أمانة يا بحر…

16 02 2010

لملمت أوراقي سريعا فور أن وصلت السيارة اللتي أقلتني من القاهرة، مدينة الزحام و الضوضاء، الى شاطئ الأسكن100_1230دريه الأزرق الساحر الجمال. أخذت الأوراق من المقعد الخلفي و الكرسي من صندوق السيارة و سرت متلهفاً للقاء البحر كمهاجر عائد لأحضان محبوبته. أعبر الكورنيش بحذر، عين على الطريق و الأخرى على صفحات المياه الزرقاء.

بسرعة كنت جالساً على اللسان المفضل لدي في وسط البحر، و من خلفي أترك مبنى سان ستيفانو الجديد الفاره الطبع و التصميم. جميل المبنى ولكني دائماً ما أحسست انه يفقد مدينة الأسكندر رونقها و عراقتها و اصالتها. أترك من خلفي الكورنيش الواسع و السيارات الحديثة التي تدهسه بسرعتها الجنونية و سائقيها اللا مبالين لما هم فاقدين. أحس أحياناً أنّي أحقد على أهل هذه المدينة الجميلة، فهم يعيشون فيها طوال العام و يتمتعون بجمال شاطئها وقتما شاءوا فصارو لا يكترثون و لا يشعرون له بحنيني.

اجلس على كرسي الصغير لأشاهد أمواج البحر، ترطتم بأحجار اللسان مرة و تحتضنها مرات أخرى. يجلس على تلك الأحجار الصيادين من مختلف الأعمار و الطبقات. يرمون مع كل طعم يضعونه في سنانيرهم همومهم و متاعب الدنيا لتأكلها سمكة شاردة أو تذيبها مياه البحر المالحة فيخرج خطاف السنارة خاليا من خيبة أمل و بأخرى.

العنوان هو لأغنية لمحمد منير

Advertisements

Actions

Information

3 responses

14 03 2010
A. Mohsen

7elwa fash5 ya maawww 😀

14 04 2010
Wafaa

I expect you as a great poet or author.
good luck, Wafaa

10 10 2010
Tarek

i liked ur style! it’s a nice thing to write.
he is a genius ya Wafaa 😀

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: